العلامة المجلسي

38

بحار الأنوار

3 - تفسير علي بن إبراهيم : " والذين هاجروا في الله " أي هاجروا وتركوا الكفار في الله " لنبوئنهم " أي لنثبتنهم . ( 1 ) 4 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة " يقول : لا تطيعوا أهل الفسق من الملوك ، فإن خفتموهم أن يفتنوكم عن دينكم فإن أرضي واسعة ( 2 ) . 5 - تفسير علي بن إبراهيم : " وكأين من قرية " الآية قال : إن الذين أهلكناهم من الأمم السالفة كانوا أشد قوة من قريتك ، يعني أهل مكة الذين أخرجوك منها ، فلم يكن لهم ناصر ( 3 ) . 6 - أقول : قال في المنتقى كانت الهجرة سنة أربع عشرة من المبعث ، وهي سنة أربع وثلاثين من ملك كسرى پرويز ، سنة تسع لهرقل ( 4 ) ، وأول هذه السنة المحرم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله مقيما بمكة لم يخرج منها ، وقد كان جماعة خرجوا في ذي الحجة ، وقال محمد بن كعب القرظي : ( 5 ) اجتمع قريش على بابه وقالوا : إن محمدا يزعم أنكم إن بايعتموه كنتم ملوك العرب والعجم ، ثم بعثتم بعد موتكم فجعل لكم جنان كجنان الأرض وإن لم تفعلوا كان لكم من الذبح ثم بعثتم بعد موتكم فجعلت لكم نار تحرقون بها ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ حفنة ( 6 ) من تراب ثم قال : نعم أنا أقول ذلك ، فنثر التراب على رؤوسهم وهو يقرأ " يس " ( 7 ) إلى قوله :

--> ( 1 ) تفسير القمي : 360 . ( 2 ) تفسير القمي : 497 . ( 3 ) تفسير القمي : 626 . ( 4 ) هرقل بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف أو كزبرج : ملك الروم ، أول من ضرب الدنانير ، وأول من أحدث البيعة . ( 5 ) بضم القاف وفتح الراء منسوب إلى قريظة ، والرجل هو محمد بن كعب بن سليم بن أسد أبو حمزة القرظي المدني ، كان من فضلاء المدينة ، نزل الكوفة مدة ، ولد سنة أربعين وتوفى بالمدينة سنة 120 وقيل : قبل ذلك ، يروى عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما . ( 6 ) الحفنة : ملء الكفين . ( 7 ) السورة : 36 .